صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4507
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الذل ) 1 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : اجتمع أناس من الأنصار فقالوا : آثر علينا غيرنا فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فجمعهم ثمّ خطبهم فقال : « يا معشر الأنصار ، ألم تكونوا أذلّة فأعزّكم اللّه ؟ قالوا : صدق اللّه ورسوله . قال : « ألم تكونوا ضلّالا فهداكم اللّه ؟ » . قالوا : صدق اللّه ورسوله . قال : « ألم تكونوا فقراء فأغناكم اللّه ؟ . قالوا : صدق اللّه ورسوله . ثمّ قال : « ألا تجيبونني ؟ ألا تقولون أتيتنا طريدا فآويناك ، وأتيتنا خائفا فأمّنّاك ؟ ألا ترضون أن يذهب النّاس بالشّاء والبقران - يعني البقر - وتذهبون برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتدخلونه بيوتكم ؟ لو أنّ النّاس سلكوا واديا أو شعبة ، وسلكتم واديا أو شعبة ، سلكت واديكم أو شعبتكم ، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار وإنّكم ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتّى تلقوني على الحوض » ) * « 1 » . 2 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا تبايعتم بالعينة « 2 » وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزّرع ، وتركتم الجهاد سلّط اللّه عليكم ذلّا لا ينزعه حتّى ترجعوا إلى دينكم » ) * « 3 » . 3 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يقول : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ، والقلّة ، والذّلّة ، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم » ) * « 4 » . 4 - * ( عن أبي الطّفيل قال : انطلقت أنا وعمرو بن صليع حتّى أتينا حذيفة ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ هذا الحيّ من مضر لا تدع للّه في الأرض عبدا صالحا إلّا أفتنته وأهلكته حتّى يدركها اللّه بجنود من عباده فيذلّها حتّى لا تمنع ذنب تلعة « 5 » » ) * « 6 » . 5 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بعثت بين يدي السّاعة بالسّيف حتّى يعبد اللّه تعالى وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي وجعل الذّلّ والصّغار على من خالف أمري ، ومن تشبّه بقوم فهو منهم » ) * « 7 » . 6 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
--> ( 1 ) أحمد ( 3 / 57 ) واللفظ له ، وأصله عند البخاري الفتح 7 ( 4330 ) ، ومسلم ( 1059 ) . ( 2 ) العينة : هي أن يبيع رجل لآخر سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى . ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به . فإن حدث ذلك بشرط أن لا يبيعها المشتري إلّا له فالبيع فاسد عند جميع الفقهاء . ( 3 ) أبو داود ( 3462 ) ، وقال الألباني ( 2 / 663 ) : صحيح . وصحّحه أيضا الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 11 / 765 ) . ( 4 ) أحمد ( 2 / 305 ) ، وأبو داود 1544 ) ، واللفظ له ، وقال الألباني ( 1 / 287 ) : صحيح ، والنسائي الاستعاذة 8 ( 261 ) ، ابن ماجة الدعاء ( 3842 ) . ( 5 ) والتلعة : واحدة التلاع ، مسايل الماء من علو إلى أسفل والمعنى أنها تحتمي بأعالي الجبال فرارا من الهلاك . ( 6 ) أحمد ( 5 / 390 ) ، واللفظ له ، والحاكم في المستدرك ( 4 / 470 ) وصححه ووافقه الذهبي بلفظ متقارب . ( 7 ) أحمد ( 2 / 92 ) واللفظ له ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 49 ) وقال : رواه أحمد ( 2 / 92 ) وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقه ابن المديني وغيره وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات . فهو حديث حسن .